
سمعتك تناجين المسجد الأقصى
أين يا أقصانا هؤلاء العمالقة لنستعيد أمجادنا ممن اقتنصوها و اقتنصوا معها مواردنا
كيف تسألين الأقصى و الأقصى نفسه يسأل؟
أنا لم أصدم بمصيبة الحفر لأني كنت متوقعا طامة ستقع إثر هده التطورات التي حدثت بين الفلسطينيين
أنا لم تدمع عيني حين رأيت صور الحفر تحت مسجد الإسراء و المعراج لأن عيني قد جفت حين رأت الفلسطينيين يلعبون دور دراكيلا و الضحية...فهم القاتل و المقتول
هم الظالم و المظلوم
أختي نبيلة...إسرائيل لم تفعل هده المرة شيئا
نحن المجرمون
نحن من دبح أنفسنا و علقها و سلخها و مزقها و طبخها بعد أن تبلها و قدمها طعاما لإسرائيل هنيئا مريئا
نحن من قطع لسان الأقصى و أخدنا نتكلم بدله بما نريد
الآن فقط الأقصى ينادي؟
الآن فقط؟لم نسمعها تنادي حين اقتتل الفاتحون و المتخمسون
كنا نسمع فقط نداء الى الصلح و كأن طفلين تخاصما على لعبة...القضية ليست لعبة...و الخصمان لم يكونا طفلين و الخصام لم يكن صفعا أو ضربا
هي قضية فلسطينية يقتتل فيها مسلمون و يسفكون دماء بعضهم سراعا
و من قتل نفس فلسطيني بغير حق فهو عندي هو الأسرائلي
أختي نبيلة....قد سفكت إسرائيل دماء الأطفال باسم فتح و حماس و قليل منا من تكلم...و الآن فقط...الآن فقط صوتنا يجلجل المكان
لو كان للأقصى لسان لسمعته يقول قولا غريبا عن السامعين
الأقصى يا أختي كحارس مرمى يرى المدافعين قد تكتلوا جهة اليسار حين رأوا المهاجم يأتي من هناك
و حارس المرمى لا يومئ بإشارة لأن لا أحد ينتبه اليه و لو انتبه المنتبهون لرأوه يشير الى جهة اليمين حيث هناك مهاجم آخر ستمرر نحوه الكرة ليسجل الهدف
الأقصى لن يقول أنقدوا أساسي...لن يستغيث باسم دماء أطفاله و نسائه و عجائزه...الأقصى سيقف على المنصة يخطب بحكمة قس...أفيكم مستمع أم كلكم صم؟؟؟؟؟
خطاب الأقصى
أنتم قوم أعزكم الله بدين الاسلام فمن ابتغى نصرة بغيره أدله الله
أنا لست أثرا حجريا تاريخيا يدافع عني الأثريون
أنا لست سلعة ثمينة يتاجر بي التجار
أنا لست فتاة جميلة يتغزل بي الشعراء و الكتاب
أنا لست سوى أنتم فمن كان يرى نفسه أثرا فليصرخ أو سلعة فليستغيث أو فتاة جميلة فليتغزل بجسده ليكون نرجسيا واقفا أمام مرآة
المسجد الأقصى هو قلب كل واحد منكم فالى قلوبك أسري بالرسول ليلا و من قلوبكم عرج به الى السماء
و أساسي الدي يحفرونه اليوم لم يحفر اليوم فقط...قد حفروه قديما لأن أساسي ليس ترابا بل اسلاما..كقلوبكم أساسها ليست معدة بل اسلاما
فان أنقدتم أنفسكم أنقدتموني و ان دافعتم عن اسلامكم دافعتم عن أساسي
يا أيها المسلمون..أنا لست سريرا فأخاطب النائمين و لا كرسيا فأزجر المتكاسلين ولا دكانا فأخاطب البقالين و لا عمارة فأنصح المهندسين و لا مطبخا أناجي الطباخين و لا سيارة فأنبه السائقين
أنا مسجد توضع فيه جباه المصلين صاغرة أمام عظمة رب العالمين
أنا مسجد فأين صلاتكم كي تحسوا قيمتي
أنا مسجد فأين المصلون؟
الصلاة الصلاة أناشدكم
فأنتم فلسطين و المسجد الأقصى قلوبكم و الاسلام أسه
و حين تدلون لله تعز فلسطين و المساجد و الاسلام
يا أيها المسلمون قد حفرت اسرائيل أساس مسجدكم بفتيات عاريات عرضن على المجلات و القنوات و الشوارع فاحتلت أبصاركم فأفكاركم بإدز
يا أيها المسلمون قد حفرت اسرائيل أساس مسجدكم بأغان تلهيكم عن تلاوة القرآن عرضتها على شرائط و قنوات و أقراص فاحتلت أسماعكم فأفكاركم
يا أيها المسلمون قد حفرت اسرائيل أساس مسجدكم بروائح السجائر و الحشيش فاحتلت أنوفكم فحلوقكم فرئاتكم فأفكاركم بسرطان
يا أيها المسلمون قد حفرت اسرائيل أساس مسجدكم بمواضيع تافهة فشغلتكم عن اللباب بالقشور فصارت كل المواضيع تحوم حول النساء و الأموال والبنين و ما جاء في آخر صيحة للموضة و من سجل الهدف في مباريات كأس العالم
فاحتلت ألسنتكم فأفكاركم
يا أيها المسلمون أنتم في حربين مع اسرائيل ...واحدة ظاهرة ثانوية تقوم بسببي و أخرى باطنة أولية تقوم بسبب قلوبكم فكيف تحمونني من لهيب الدبابات و لا تحمون قلوبكم من لهيب جهنم؟
الأقصى لا تنادي الآن فقط
الأقصى تنادي مند زمن بلسان ابن زنى يصرخ وحيدا أين أمي؟..أين أبي؟
بلسان شبه عار في شتاء بارد لا يجد فارشا و لا مغطيا
بلسان طاو ثلاث يطلب كسرة خبز من أصحاب الكروش فما من مجيب رحيم
بلسان مظلومين بلسان منهوبين...بلسان فتاة دميمة ترى الرجال يتزوجون بالجمال الجسدي فتضيع في ظلال البغاء
بلسان قرآن مجيد تزينون به منازلكم و تهملونه في أخلاقكم
بلسان قرآن مجيد يستهزئ منه كتاب خراء عصري يشمل تحريفات باهتة لو اجتمع عليها اللغويون و العلماء و السياسيون و الاقتصاديون و الاجتماعيون و النفسيون و المحاربون و الناس جميعا لقالوا لن ياتي بمثل القرآن انس و لا جان
بلسان اسلام زهدتم فيه من أجل ضلال بدل
يخاطبكم الأقصى بلسان الاسلام
ترابي الآن الدي يغتصبونه ليس سوى صورة مادية لصورة لا مادية لم ينتبه اليها الغافلون
أقصاكم هو قلوبكم...قلوبكم من تستغيث
القرآن القرآن...و السنة السنة
الصلاة الصلاة
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire