يا ابي لا تتركني اكبر
دعني ارى نوعا واحدا من الابتسامة
ونظرات دون نظرات الملامة
دعني لا اغوص في ما وراء الالفاظ
و لا ابحث بعد الدمار عن الانقاض
دعني ارى الارض دون ما تحتها من شياطين
و ارى البحار دون ما تحتها من براكين
يا ابي لا تتركني اكبر
فأنا دوما امر عبر الشارع
فأرى أطفال الشوارع
واحد اخاه يصارع
ليعيش او يموت او يدافع
يلفه الثوب الممزق
و همه اسكات جوعه الجائع
يدكر ماضيه الاسود
و يحلم بمستقبل رائع
يغسله بجفنه الدامع
و يتغطى بخرقة حين يبرد
و ينام جانب دكان البائع
فخشيت ان اكون معه
و احببت ان اكون معه
يا ابي لا تتركني اكبر
دعني ارى الكواكب بلا ارواح في السماء
و ارى القبور بالوانها البيضاء
و ارى الناس احبابا و ان كانوا اعداء
و ارى البراءة في ابتسامة النساء
و اضم العفة منهن و اطرد الاغراء
و احمل الالعاب و انزل الاعباء
و لا اميز بين الدكاء و الغباء
دعني انسى الظلام حين ارى الضياء
و انسى كل الهموم و لا ارى الوراء
لا تعلمني الجفاء و لا كيف العداء
اتركني جاهلا لا احلل الاشياء
يا ابي لا تتركني اكبر
اني لا زلت اجهل
فعلمني كيف لا اسأل
فالحياة علمتني الا انظر
الى الايام التي تنصب في الاشهر
كما تنصب في البحار الانهر
فمهما عدبت المياه
فستنصب في المالح المر
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire