أجل فمثل هده الرسومات التجريدية لا يستطيع فك رموزها الا شخص طفل لا زال يهتف باسم الطبيعة
أحسست بطفلي يريد قطف تلك الأزهار الملونة و لكن عملية القطف لم تعد مجدية لأن الأزهار متناثرة مقطوفة و هدا بعث اليه بالقلق....هناك زوبعة او دوامة قد بعثرت الأشياء
ُثم أحسست به يريد السباحة على شاطئ البحر الدي تزينه الزرقة المتألقة
و لكن السباحة أصبحت خطرا وسط هدا الهيجان و هدا أيضا بعث اليه شعورا بالقلق...هناك زوبعة أو دوامة قد أفسدت الأمور
طفلي لم يكن من النوع الدي يستسلم....كان يريد أن يعرف ماهية هدا الشبح الدي أزال البسمة عن شفتيه ووضع بدلهما ارتجافة القلق
فأخد يحدثني و انا انصت اليه باهتمام شديد
"أنظر أيها الأنا الكبير....على جوانب اللوحة توجد أزهار و أشجار ثابتة و خضرة و كأنها تعلمنا انه كان سلام و أمن قبل حلول هده الدوامة.....أجل كان الهدوء و السكون
أنظر الى الأسفل في اليسار....يوجد هناك سواد صغير وكأنه الخوف و الحزن و لكنه لم يفسد جمال دلك السكون بل قد زاده جمالا إد أن الفرح دون حزن يتخلله سيجعل الحياة مملة جامدة جمود الحجر
ها أنت....أنظر من بعيد الأن وسترى ان اللون الطاغي على اللوحة هو اللون الأزرق و هدا اللون كما تعلم هو رمز الغموض و كأن الحياة كلها التي نحياها غامضة....ولكن رغم دلك الغموض إلا أن هناك حب يتجسد في الألوان الحمراء المتخللة... و نشاط و محاولة تحدي هدا الغموض المتجسدين في اللون البرتقالي
دعنا نغوص الآن في الدوامة لنرى أية قصة تحمل
إياك أيها الأنا الكبير أن تحسب اللوحة بكماء فانك لو تسمعها بأدن غير أدنيك ستجد هديرا ينزع القلوب من صدورها لهوله....هناك أحداث تدور....هناك تمرد...هناك خيانات....تحدي....و سلام مصطنع
أنظر الى هده الدوامة العملاقة التي أخدت المساحة الكبرى من حياتنا....انظر مادا تبتلع...هناك ازهار مستسلمة لها بسهولة و منقادة الى مصيرها المجهول عن طواعية
و تلك الأزهار هي كل مسالم لا يرضى بالحرب و ان عاش في المهانة....لا يقاوم و لو حلت عليه المصائب
هناك قوارب حمراء و برتقالية...دلك هو التحدي و التمرد على المصائب......القوارب هي الوحيدة التي ترفض الغرق أمام الامواج و لكنها رغم التحدي تكون منقادة الى المجهول لأنها تمشي في اتجاه الرياح و قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
أنظر مادا يصعد من أسفل اللوحة! هناك أزهار بيضاء ترسم خطا مستقيما لا يريد الانحراف...تأمل كيف كانت في البداية...كانت مجرد ضباب لا معنى له و لكنها وسط تلك الدوامة أرادت ان تتجسد و ان تتخطاها الى ان تصل الى أعلى اللوحة ...لكنها لم تصل....أجل...قد اختفت لأنها ليست زهرة طبيعية و انما مصطنعة.....تلك الازهار البيضاء تمثل السلام المصطنع الدي ينادي به الضعفاء....كان لا شيئا و عاد لا شيئا لأن السلام الدي لا يأتي عن قوة ليس سلاما
ثم تأمل في وسط الدوامة و بؤرتها...ستجد نقطة بيضاء فهل تعلم أن تلك النقطة تمثل أبعد مكان في اللوحة؟
انها بؤرة الدوامة...انك تحتاج الى مسافة كبيرة لتصل اليها...ادن المفروض أن تبدو النقطة سوداء لبعدها و لكنها تبدو بيضاء باصرار تام
أتعلم ما هي تلك النقطة؟
انها المصير و المستقبل....رغم التيارات و الاعصارات الا انه لا زال هناك تفاؤل بالمستقبل
هو صعب المنال نظرا للمتاعب التي يمر بها العابر عبر هده الدوامة لكن لو تأملت ستجد أنه هناك شخص واحد سيصل الى المستقبل الزاهر
انظر الى تلك البقع الآتية من أسفل اللوحةمن جهة اليمين و المتجهة بانتظام نحو بؤرة الدوامة...انها دماء
أنظر كيف هي ماضية و كيف هي الطريق معبدة لها!
انه الشهيد أيها الانا الكبير
ان مستقبل امتنا ينادي على الشهيد أيها الانا الكبير فهل من عاقل؟"
رأي صاحب اللوحة في رؤيتي:
يال روعة تحليلك ولكن اسمحي لي ان اقول ان اسمي تيسير وليس سمير فارجو تعديل الاسم وكما انني لست فنان ولكني محفز افكار وعنوان مدونتي هو افكار وتحفيز وصلت لتحليل احسدك عليه واثار فيك الرسم معظم ما رمى له فكر اللوحة فهي فكرة قمت برسمها بالريشه على كل حال وصول تعلقك لدرجة الممتاز فيه امتياز طبعا هناك من قرب من تحليلك لكنه ولضيق الوقت او لسبب ما لم يسترسل في الرد او يدون كل ما يجول بخاطره ادعوا الاصدقاء للتامل في مقالك الرائع بلا مداهنة او اطراء
لك مودتي وللانسانية نيست اخبرك علامة تحليل النص وصلت عندك لرجة 90 بالمئه وهي امتياز ان جاز وضع علامات تقيم التحليل ودمتم
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire